السيد الگلپايگاني
11
كتاب الحج
ذلك قرآنا ( فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ) ( 1 ) . وعن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا أبا محمد كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني الحج ، فأخبرتهم بما صنع رسول الله بما أمر به ، فقالوا لي : إن عمر قد أفرد الحج . فقلت لهم : إن هذا رأي رآه عمر وليس رأي عمر كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ( 2 ) . وعن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحج ، فقال : تمتع . ثم قال : إنا إذا وقفنا بين يدي الله عز وجل قلنا : يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك ، وقال الناس : رأينا رأينا ( 3 ) . وأما الاجماع على مشروعية أقسام الحج ، فهو أيضا ثابت ومحقق ، ولم ينكره أحد من علماء الأمة ، حتى أن الذي كان يمنع عن التمتع اعترف بمشروعيته ، وأنه كان في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله حلالا وقال كما هو المشهور عنه : متعتان كانتا في زمن رسول الله حلالين وأنا أحرمهما وأعاقب عليهما ( 4 ) . وما حرم ذلك إلا عن رأيه واجتهاده ، وليس رأيه كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتبعه في هذا المنع عثمان ومعاوية وقليل من
--> ( 1 ) الوسائل ج 8 الباب الثالث من أقسام الحج الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ج 8 الباب الثالث من أقسام الحج الحديث 6 . ( 3 ) المصدر الحديث 17 . ( 4 ) رواه الجصاص في أحكام القرآن 1 / 342 و 345 والفخر الرازي في تفسيره 10 / 50 .